أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
209
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
لتقصير منّا في المحاولة بل لتمكّن الداء في جسمه الطاهر ، وكنّا على استعداد أن نفتديه بالأعلاق والأنفس ، لولا أن يسدّ الأطبّاء علينا هذه الطريق بما كتمناه عنه وعنكم في حينه حرصاً على راحته وراحتكم . وأشدُّ من هذا حزّاً في نفسي أن تكوى الخضرات الطاهرات - من بناته ، بناتي - بنار اليتم في داري ، وأن تلفح شموسه هذه الشمس في بيتي ، ثمّ لا أستطيع لدفع الكرب عنهنّ أكثر من هذه الدمعة المسفوحة ، و [ . . ] الهادرة ، وحزن دائمٌ حتّى يختار الله لي لحاقه . لقد كان يتمنّى الحياة ولا يتمنّاها إلّا لأمر واحد هو أن يردّ عليهنّ / / / معروفهنّ في تمريضه وتمريض والدتهنّ ، ترى كيف كان يريد أن يردّ المعروف ؟ [ أإنّي ] على معرفة لأساهم بردّه ، فهو دينٌ يلزمنا الوفاء به . ولا تذكّرني بمفيد ، هذا الدارج العزيز ، فلذكره روعٌ في نفسي أرجو أن يطمئنّ إذا أحسّ بعد ذعره بَرْدَ مسّك ورحمة جناحيك ، فضمّ على أولئك الفراخ ذراعيك ، واتركني للوحشة بعدهم تطلّ عليّ في الصباح بوجه كاسر ، وفي المساء بطلعة غول ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون . 22 ذي القعدة 1371 » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 12 ) ؛ موسوعة الإمام شرف الدين 170 : 9 - 173 .